السيد محمد هادي الميلاني
256
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
وأما بناء على لزوم الأربعة في الذهاب ، فلا ينضم ما دونه ولا يتلفق مع الإياب ، وان بلغ الإياب ثمانية فراسخ . ثم إن الإقامة ضد للارتحال ، فمجرد الخروج بلا قصد الارتحال لا ينافي الإقامة ، كما أن بعد الارتحال مجرد المرور بمحل الإقامة ليس من الكون في محل الإقامة . والعمدة في ظهور الثمرة ما إذا كان وطنه أو البلدة التي يذهب إليها بعد الاعراض عن محل الإقامة أقل من ثمان فراسخ كستة فراسخ مثلا ، فإنه إذا خرج من محل إلى فرسخين ففي إيابه ان صدق عليه انه مسافر يقصر وإلا فيتم . أقول : هو في ذهابه وإيابه باق على وصف كونه مقيما ، ولا ينتقض بما إذا سافر فرسخين من وطنه عالما بأنه يذهب من هناك إلى ستة فراسخ فإنه غير موصوف بوصف المتوطن . وليعلم أن هنا أمرين : الأول : أن يقصد الإقامة عشرة أيام بلا زيادة ، وفي هذا المقام ان اشترطنا وحدة المكان فيقال بلزوم اتصال العشرة في ذلك المكان ، رعاية للكمية الواحدة للمقام عن السفر . ويمكن الدفع بأن الإقامة في البلد مثلا كالإقامة في دار زيد يومين مثلا ، فكما انه إذا دخل البلدة وعزم من الأول أن يكون عند زيد يوما ، ويكون عند عمرو يوما ، لا يتحقق اليومان عند زيد ،