السيد محمد هادي الميلاني

257

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

لكن إذا دخل البلدة وعزم على أن يكون في دار زيد يومين بحيث كان مقره هناك ، لكن لأجل الزيارة ذهب إلى دار عمرو ، ورجع إلى مقره يصدق أنه أقام يومين . والحاصل : ان اللازم أن يرفع اليد عن السير عملا بالقرار والمكث في مدة العشرة في مكان واحد ، فلا ينافيه الخروج عنه إلى ما دون المسافة ثم الرجوع إليه لأن الإقامة إذا تعدت بالباء كان معناه اتخاذ المكان مسكنا لنفسه وموقفا ومقرا لنفسه ، وهذا بخلاف أن يقيم في بلدتين عشرة أيام فإنه حينئذ قد اتخذهما مسكنا ومقرا لنفسه في هذه المدة . الثاني : ان يقصد اثنى عشر يوما مثلا عازما على أن يكون يومين في أثناء هذه المدة في خارج ذلك المكان وعشرة أيام فيه ، فحينئذ حيثية المقام عن السفر بماله من الكمية الواحدة المستمرة حاصلة ، وحينئذ اتخاذ المكان مسكنا عشرة أيام حاصلة ، فان لزوم الاتصال في كمية المقام عن طبيعي السفر لا يستوجب لزوم الاتصال في جهة المسكنية للمكان . وللعلامة ( قده ) في المقام كلام في جواب مسألة العلوي السيد مهنا المدني ( ره ) يدل على أن بلد الإقامة كالوطن ، فإذا خرج وعاد يتم في ذهابه ومقصده وإيابه ، ومحل إقامته الأول ثم يقصر حينما يخرج إلى السفر .