السيد محمد هادي الميلاني

252

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

في أثر استفادة مفهوم الشرط ، وذلك لا يمكن مع عدم استظهار العلة المنحصرة ، ولا يمكن ذلك مع كون القيد غالبيا عاديا كما هو كذلك . ولو تنزلنا والتبس الأمر ، أي لم يكن دليل على الإطلاق والتقييد ، فحيث ان الاستقرار والمكث الملازم لرفع اليد عن السفر لا يبقى معه عنوان المسافرية ، ومقتضى أصالة التمام أن يتم مع عدم وحدة محل الإقامة أيضا . فالمدار على الإقامة عن السفر ولو في أمكنة متعددة ، ولو تنزلنا فمعنى أقام به اتخذه وطنا ومقرا ، فكما انه إذا أقام بدار زيد لا ينافيه الرواح إلى سائر الدور ، فكذا هنا ، فان الدار والبلد مسكنه المعدّ لسكناه عشرة أيام ، لا سيما إذا قصد من الأول اثنى عشر يوما تكون العشرة في البلد ، واليومان في خارجه ولو في الأثناء . إذ وحدة الكمية بلحاظ الاستقرار وترك السفر فهو مستقر وتارك للسفر في هذه البلدة عشرة أيام ، وإن كانت غير متوالية . وانما اعتبرنا وحدة الكمية بلحاظ دخول الليالي ، وإلا فلو كانت خارجة لكان له أن يسافر إلى المسافة في الليالي ويرجع فيها . فوحدة الكمية في قبال السفر إلى المسافة ، ولا ينافي ذلك مع عدم التوالي في نفس البلدة . ثم انا قلنا في أبحاثنا السابقة بأن القصد يوجب تعدد السفر ، ولذا لو قصد فرسخين ثم فرسخين ، لم يكن له سفر أربع فراسخ ، وكذا إذا قصد كذلك أربع مرّات لم يكن