السيد محمد هادي الميلاني

246

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

العلامة استشكاله في احتساب يومي الدخول والخروج ، لأنهما من نهاية السفر وبدايته لاشتغاله في الأول بأسباب الإقامة وفي الأخيرة بالسفر . وملخص ما نستشكله في المقام انه لا يمكن الجمع بين عدم الاكتفاء ببعض اليوم في احتسابه من العشرة ، وبين عدم احتساب الليلة الأولى منها ، وعدم الاكتفاء من الليلة الحادية عشرة بمقدار ساعات اليوم ، وبين القول بجواز التلفيق من يومي الدخول والخروج . فإنه إن كان المراد من العشرة مجرد الظرفية فلا بد من الاكتفاء ببعض اليوم ، وحينئذ لا بأس بعدم احتساب الليلة الأولى وعدم الاكتفاء بالليلة الحادية عشرة وعدم الضير في اختلاف طول النهار وقصره . وإن كان المراد منها تحديد كمية مقدار الاستقرار والإقامة ، فحيث ان اليوم النهاري يختلف في الصيف والشتاء لا سيما في البلاد القريبة من خط الاستواء والبعيدة عنها ، فلا يمكن كونه بنفسه محددا للكمية ، فلا بد من اعتبار الليلة معه حتى تكون الدورة الفعلية هي المحددة ، وعلى هذا لا يكتفى ببعض اليوم ، ولا بالمقدار من الليلة الحادية عشرة ، بل يلزم تارة دخولها تماما إن كان في اليوم الأول نوى الإقامة من أول النهار ، وأخرى دخول بعضها ان نوى الإقامة في بعض الليل ، وانما تخرج إذا نوى الإقامة من أول الليلة الأولى أو قبلها . فان قيل : ليس المقصود مجرد الكمية المقدارية بل هي