السيد محمد هادي الميلاني

247

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

مع خصوصية كون الإقامة في النهار ولهذا لا يكتفى بالمقدار من الليلة الحادية عشرة . قلنا : فمن المحتمل دخالة خصوصية كونها من أول طلوع الشمس إلى غروبها ، فلا يكفى البعض من اليوم ولا يجوز التلفيق . نعم يمكن القول بكفاية الكم النهاري طويلا كان أم قصيرا ، ويستحيل الجمع بين خروج الليالي وعدم الاكتفاء ببعض اليوم وجواز التلفيق . والحاصل : انه إن كان اليوم عبارة عن الدورة كما في أيام الشباب والكهولة مثلا ، فالكمية المعينة حاصلة ، والتلفيق جائز ، وإن كان اليوم خصوص النهار فلا محدد معين ، لاختلافه في الفصول وفي البلاد ، والكمية تحصل بالأخذ من الليل العاشر بمقدار النهار نعم ، للتلفيق مجال . وان اعتبرت الكمية مع خصوصية النهار فمن المحتمل دخالة خصوصية من أول الطلوع إلى الغروب ، ولا دافع له ، فلا يجوز التلفيق ، ويتوجه كلام صاحب ( المدارك ) وعلى هذا فالصحيح ان الليالي المتوسطة داخلة في العشرة ، لا انها خارجة ، وانما اعتبر لأجل التوالي فإنه يتوجه عليه أن التوالي بين الأيام يحصل ولو بخروجه كل ليلة إلى الخارج وعوده قبل النهار . نعم يمكن أن يقال : ان الكمية بلحاظ إطلاق إقامة العشرة ، وذلك كما يصدق مع عشرة نهارات بالليالي التسعة ، كذلك