السيد محمد هادي الميلاني
245
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
ينفى ذلك بلحاظ أن نصف اليومين لا يسمى يوما ( 1 ) كما أن من أمر بالجلوس في يوم من شهر رمضان في المسجد إذا جلس فيه نصف يومين من الشهر لا يسمى انه جلس يوما من شهر رمضان . وربما يجاب عنه بأن المقصود بالأيام في الإقامة هو تحديد كمية الاستقرار والمكث ، وذلك يحصل بالتلفيق ، بخلاف يوم شهر رمضان فإنه يراد فيه زائدا على مقدار الكمية ، خصوصية أن يكون الجلوس من طلوع الشمس إلى غروبها . لكن يشكل عليه بأن التحديد إن كان بلحاظ ساعات اليوم بلا خصوصية زائدة فيحصل التلفيق بتسعة أيام ومقدار تلك الساعات من الليلة العاشرة ، وإن كان مع خصوصية كونها في بياض اليوم فلم لا يكون مرعيا فيه خصوصية كونه من طلوع الشمس إلى الغروب ، وأي دليل على نفى هذه الخصوصية ؟ وأيضا يقال بعدم كفاية التلفيق نظرا إلى عدم النص ، كما في ( الحدائق ) ( 2 ) ونظرا إلى أن يوم الورود ويوم الخروج من أيام السفر ، ولا بد من مغايرة أيام الإقامة لأيام السفر . ونقل عن
--> ( 1 ) قال الشيخ الأنصاري قدس سره : ان كلام صاحب المدارك من أن نصفي اليومين لا يسمى يوما تصديق للحقيقة وتكذيب للعرف حيث إنهم يفهمون من مثل المقام إرادة المقدار كما في التحديد بالأشهر . لاحظ كتاب الصلاة ص 400 . ( 2 ) قال في ( الحدائق ) : « والمسألة لعدم النص القاطع لمادة القيل والقال ، وتطرق الاحتمال لا تخلو من الاشكال » ج 11 ص 347 .