السيد محمد هادي الميلاني

214

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

قد يتوقف في ترخص من يمضى منهم لاختيار المنزل لقومه من جهة النبت ونحوه ، وفرض بلوغ المسافة بينه وبين ما أراد اختباره من خصوص ذلك المنزل لاحتمال عدم عدّ مثل ذلك بالنسبة إليه سفرا إذا لم يكن خارجا عن المعتاد ، واندراجه في البدوي الذي يطلب القطر ، مع أن الأقوى فيه الترخص أيضا لإطلاق الأدلة المقتصر في تقييدها على المتيقن وهو الأول كما أن ظاهر التعليل للإتمام في المكاري ونحوه بأنه عملهم ، ووصفه والجمال بالاختلاف الترخص لو أنشأوا سفرا للحج ونحوه مما لا يدخل في المكاراة ونحوها من أعمالهم اقتصارا في تقييد الأدلة أيضا على المتيقن ، لا انه يشترط في إتمامهم كراؤهم للغير ، فلو حملوا أمتعتهم وعيالهم من بلاد إلى بلاد كان اختلافهم فيما بينهما ترخصوا بل المراد انشاؤهم سفرا لا يعد انه من عملهم الذي كانوا يختلفون فيه كما لو قصد مكاري العراق حج البيت الحرام ، أو زيارة مشهد الرضا ( ع ) وكان إيكاله إلى العرف أولى من التعرض لتنقيحه . وأما من كان مكاريا في مكان مخصوص ، ثم كارى في غيره مما لم يكن معتاد المكاراة له ولا لصنفه مثلا كمن عنده بعض الأتن يكريها في الأماكن القريبة إلى بلاده مما يبلغ مسافة فكراها إلى الشام أو إلى حلب أو إلى الحج ونحوها مما لا ينبغي مكاراة مثله فيها فالظاهر أنه يتم أيضا للصدق » .