السيد محمد هادي الميلاني

213

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

وقال المحقق الهمداني في ( مصباح الفقيه ) ص 746 : « من كان عمله السفر كالمكاري ونحوه إذا أنشأ سفرا آخر من حج أو زيارة أو غير ذلك مما لا ربط له بعمله فهل يقصر في ذلك السفر ؟ وجهان ، بل قولان ، أوجههما ذلك ، إذ المنساق من التعليل بأنه عملهم بل المتبادر من إطلاقات الأدلة أيضا انما هو إرادة بيان الحكم الذي تلبسه بالسفر الذي يعد حال تلبسه به كونه مشغولا بعمله ولو بغير صنفه من شأنه الاشتغال به لا مطلق السفر بحيث يعم ما لا ربط له بعمله ، كما يؤيده بل يشهد له قوله عليه السلام في خبر علي بن جعفر المتقدم ( أصحاب السفن يتمون الصلاة في سفنهم ) وفي صحيحة محمد بن مسلم ( ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، وما في رواية إسحاق بن عمار من تعليل الإتمام على الملاحين كالأعراب بأن بيوتهم معهم ، وقوله في الخبر الآتي : ( إذا كان مختلفهم فليصوموا وليتموا الصلاة ) فإنها مشعرة بل ظاهرة في إرادة الاختصاص بما إذا كانوا مشغولين بعملهم ، بل يستشعر من الخبر الأخير اعتبار الاختلاف والتردد في خصوص هذا الطريق ، ولكنه لا ينبغي الالتفات إلى مثل هذا الإشعار في مقابل الإطلاقات واللَّه العالم » . وقال في ( الجواهر ج 14 ص 270 ) : « ومن هنا يعلم أنه لو قصد بعضهم قطع مسافة لزيارة أو نحوها مما لا يندرج في الحال الأول يترخص ، لإطلاق الأدلة ، نعم