السيد محمد هادي الميلاني

205

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

وبعين هذه العبارة أتى صاحب الموجز الحاوي غير أنه قال في بلدة بإضافته إلى ضمير المقيم ، ومعناه انه يخرج عن الكثرة بإقامة عشرة في بلده كما عرفت . فلو تردد فيما دون المسافة فكل بلد يسمع فيه أذان بلدة فهو في حكم بلده بمعنى ان إقامته فيه في بلده تحسب من جملة العشرة ، وإقامته في البلد الذي لا يسمع فيه أذان بلده لا يحسب من جملة العشرة التي في بلده . نعم لو أكمل عشرة متفرقة منوية في بلد قصر ، كما لو أقام فيه يومين أو ثلاثة مثلا ثم خرج إلى مكان دون مسافة ، ثم عاد إلى ذلك البلد أو إلى مكان يسمع فيه أذانه فأقام يومين أو ثلاثة ، ثم خرج وعاد كالأول فإنه إذا أكمل إقامة عشرة على هذه الصفة انقطع حكم الكثرة وقصر مع الخروج بعد ذلك إلى مسافة . ومنه يعلم حال عبارة ، الموجز فإنها أوفق بما سيأتي في حكم المقيم الخارج إلى ما دون المسافة وممن وافق الموجز على تقييد العشرة الملفقة بكونه في بلده صاحب كشف الالتباس وغاية المرام وهو غريب منه ، لما سيأتي له في حكم المقيم الخارج إلى ما دون المسافة ، وصاحب الروض والمقاصد العلية . قال في الأخير : وأما العشرة المنوية في غير بلده فلا يخرج فيها إلى موضع الخفاء . واحتمل ذلك صاحب الذخيرة ، وبنى في الروض العشرة المنوية في غير بلده على الخلاف في الخروج إلى ما دون المسافة .