السيد محمد هادي الميلاني

169

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

الفضول فلا » هو نفى مجموع الإفطار والتقصير على هذا التقدير وذلك يصدق مع ثبوت الإفطار فقط ، أي ان نفى المجموع يعم نفى كليهما معا ، ونفى أحدهما فقط ، ومقتضى ما تقدم هو التخصيص بالثاني . وأما الجهة الثالثة : فالظاهر أن سفر الصيد لهوا ليس بمحرم فلا يندرج في سفر المعصية ، فأما أنه مانع مستقل كسفر المعصية ، أو أنهما مندرجان تحت جامع واحد يكون هو المانع ، والظاهر هو الثاني ، فإن عنوان مسير الحق وسبيل الحق مما ينافيه الجامع بينهما ، وكذا التعليل بالبطلان يصدق على كليهما ، فالمانع أمر جامع بينهما وهما مصداقان له أما ما ذكرناه من عدم تحريم الصيد لهوا ، فان القول به اما لحرمة مطلق اللهو ، أو لحرمة خصوص الصيد اللهوي . أما الأول فلا وجه له ، حيث إنه لا دليل على حرمة اللهو بإطلاقه ، وإلا للزم حرمة كثير من الأفعال المتداولة بين الناس التي ليس لها جهة عقلائية . والذي يمكن القول به من اللهو الباطل والحرام هو الذي ينتج السكر في القلب ، وبعبارة أخرى : يلهى القلب عن ذكر ربه أي يشغل مجامع قلبه بحيث لا يقبل في ذلك الحين أن يلتفت إلى ربه ، وتلك مرتبة من السكر تحصل من عدة أمور كالأصوات المطربة ، وكانحاء خاصة من القمار واللعب . وأما الثاني فلا دليل يعتد به على حرمته وإن كان يظهر من المحقق حرمته إذ مثّل به لسفر المعصية ، حيث قال : « ولو كان