السيد محمد هادي الميلاني
170
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
معصية لم يقصر كاتباع الجائر وصيد اللهو » وكذلك يظهر من كلمات بعضهم ( قدس سرهم ) . لكن أنكر السيد محسن الكاظمي ( قده ) حيث حكى عنه أنه قال : « مهما شككنا في شيء عقلا نشك في جواز الصيد للتنزه ، إذ لا فرق بينه وبين التنزه بالمناظر المبهجة ومجامع الانس مما قضت السيرة القطعية بإباحتها » . ونقول : ان الصيد اللهوي لأجل صرف الميل النفساني كان أمرا متداولا بين أبناء الدنيا ، فلو كان محرما لصدر من الأئمة عليهم السلام الإنكار عليهم ، وبيان حرمته ولو لأصحابهم ولو كانوا بينوها لصار من الضروريات عند الشيعة ، فإن الأمور المبتلى بها بين الناس وإن كانوا من أبناء الدنيا لو كانت محرمة لما خفيت حرمتها على أهل الدين وكان ذلك من الواضحات لديهم . ولعل الشيخ في ( الخلاف ) إذ لم يكن يرى سفر الصيد معصية عنون له مسألة مستقلة في قبال سفر المعصية ، فإنه ( قده ) ذكر مسألة سفر المعصية وحكم بالإنعام ، ونقله عن الشافعي والحنبلي والمالكي ، ونقل من يخالف ويقول إنه كسفر الطاعة ، ونسبه إلى أبي حنيفة والثوري . ثم ذكر مسألة سفر الصيد ، وحكم بوجوب الإتمام ، ونقل مخالفة جميع فقهاء العامة في ذلك . بل نقول : ان إطلاقات جواز التصيد من الآية والرواية تدل على إباحته مثل قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعاً