السيد محمد هادي الميلاني
165
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
يصدق على الحد المكاني ، كما يصدق على الزماني ، ومن ذلك مواقيت الحج . وأما الثالث : فما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال عليه السلام : انما خرج في لهو لا يقصر » ( 1 ) . وفي رواية الكليني قال عليه السلام : « فان التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه » وفي رواية الشيخ عن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال عليه السلام : يتم لأنه ليس بمسير حق » . وفي كتاب زيد النرسي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد ، وقال له : اني رجل ألهو بطلب الصيد وضرب الصوالج وألهو بلعب الشطرنج قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أما الصيد فإنه مبتغي باطل وأنما أحل اللَّه تعالى الصيد لمن اضطر إلى الصيد ، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطلا ، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصوم جميعا ، إذا كان مضطرا إلى أكله ، فإن كان ممن يطلبه للتجارة وليست له حرفة إلا من طلب الصيد فان سعيه حق ، وعليه التمام في الصلاة
--> ( 1 ) الوسائل - باب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .