السيد محمد هادي الميلاني

163

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

ثالثها : أن يكون لتحصيل القوت لنفسه وعياله . وأما الجهة الثانية : فما كان من سفر الصيد للتنزه واللهو فلا إشكال في أنه يوجب التمام ، وما كان لقوت نفسه وعياله فلا إشكال في أنه يوجب القصر . وما كان للتجارة المحضة فالظاهر اتفاق الكل على أنه يفطر ولا يصوم . لكن وقع الخلاف في تقصير الصلاة ، فالمشهور بين القدماء - بل ادعى بعضهم كابن إدريس الإجماع - على أنه يتم الصلاة فقال في ( السرائر ) : « فأما إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم . وكل سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب التقصير في الصلاة إلا هذه المسألة فحسب للإجماع عليها » ( 1 ) . وعن ( المبسوط ) : « وإن كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم » ( 2 ) . وأفتى في ( النهاية ) وكذلك المفيد وعلي بن بابويه - الذي فتاواه بمنزلة النصوص - وابن البراج وابن حمزة وغيرهم بذلك . واللازم أن نذكر الأحاديث ثم نتكلم في فقهها إن شاء اللَّه تعالى ، فنقول : الأحاديث على ست طوائف : - أحدها : الإمرة بالإتمام مطلقا . ثانيها : الإمرة بالقصر مطلقا .

--> ( 1 ) السرائر ص 73 طبعة قم . ( 2 ) المبسوط ج 1 ص 136 .