السيد محمد هادي الميلاني

153

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

وثانيا : ان إطلاقه يعم ما إذا كان المجموع من الجادة بطرفيها ومن المقدار المعدول إليه عنها بمقدار المسافة كما هو مطلوب المتوهم ، وما إذا كان الطرفان بعد إسقاط المعدول إليه بمقدار المسافة ، كما يعم ما إذا كان خروجه بقصد الصيد - كما لعله الظاهر - أو بقصد غير الصيد ثم عدل عن الطريق للصيد - كما حمله الشيخ - لكن لا بد من تقييد الإطلاق بظواهر الأدلة الدالة على أن مقدار المسافة لا بد أن يكون كله خاليا عن قصد المعصية ، مضافا إلى أن عمومه لما ذكر أولا محل منع . 5 - وإن كان الباقي مع المتقدم بقدر المسافة ، فهل ينضم التالي إلى السابق ويسقط أم لا ؟ ربما يتوهم الثاني لعدم استمرار القصد المعتبر في السفر وفيه : مع قطع النظر عن أن القصد طريقي نقول : المدار على وحدة السفر ، ولا يختل ذلك إلا بالقاطع من الوطن وما نزل منزلته ، ووحدة السفر واستمرار قصده في الخارج غير وحدته حكما ، واختلاف الحكم لأجل الاقتران بالمانع وعدم الاقتران به لا يوجب تعدد الواحد الخارجي كما هو واضح . وإن لم يكن الباقي بمقدار المسافة ولم يكن طوى شيئا من الطريق ، فبطريق أولى يقصر . ولا يحتاج إلى التجاوز عن حد الترخص ، فإنه مسافر فعلا وغير قاصد للمعصية ، وأدلة اعتبار حد الترخص لا تشمل ما نحن فيه . هذا ، ولو كان قد صلى تماما حين ما قصد المعصية فهل يعيدها