السيد محمد هادي الميلاني
154
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
بعد انصرافه عنه ؟ نظرا إلى أنه سفر واحد وضربه في الأرض برمته بقصد الطاعة ، ومثله مكلف بالقصر ، أو لا يعيد ؟ لأن قصد المعصية يوجب ارتفاع حكم القصر واقعا ، وليس إتمامه للصلاة حكما ظاهريا حتى لا يجزيه فهو ممتثل لحكمه الواقعي والامتثال يقضى الاجزاء ؟ الأقوى هو الثاني لما ذكر . لو عدل إلى الطاعة في الأثناء : لو خرج إلى السفر بقصد المعصية ثم عدل إلى الطاعة فهناك صورتان : - الصورة الأولى : أن يكون الباقي بمقدار المسافة ولو بنحو التلفيق ، وحينئذ يقصر . ضرورة أن المقتضى والشرط وعدم المانع متحقق ، وما تقدم من صلاته في حال المعصية لو كان قد صلى لا يعيدها . نعم ، على قول من يرى ( 1 ) الموضوع طبيعي السفر بنحو الوحدة ، ويرى اشتراطه بالثمانية فراسخ وتقيده بعدم المعصية يشكل الأمر ، ويلزم أن يتم صلاته ، وإن كان قاصدا للثمانية فعلا . وقد تقدم دفعه بما ذكرناه من أن الموضوع هو السفر ثمانية فراسخ ( أعني المركب من هذين الجزئين ) بما استفدناه من
--> ( 1 ) وهذا القول للأستاذ المحقق الأصفهاني قدس سره .