السيد محمد هادي الميلاني
152
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
مضافا إلى وضوح المناط وتمامية المقتضى والشرط وعدم المانع . وهل يعتبر التجاوز عن حد الترخص حينئذ لأجل الصلاة قصرا ؟ التحقيق عدمه لعدم الدليل عليه . 4 - وإن لم يكن الباقي في نفسه بمقدار المسافة وكان قد طوى شيئا مع قصد المعصية وكان المجموع بقدر المسافة فلا يقصر ، لعدم سلامة مقدار المسافة عن قصد المعصية . وربما يقال : ان الموضوع هو السير ثمانية فراسخ ، والقصر والإتمام حكمان يدوران مدار قصد الطاعة وقصد المعصية ، ففي أي جزء من الثمانية قصد الطاعة يقصر وفي أي جزء قصد المعصية يتم . وفيه : ان الموضوع مقيد بعدم المعصية ، والمقتضى هو الثمانية . ولا بد من خلوه من المانع بتمام اجزائه . نعم ، ربما تشهد على ذلك رواية السياري التي رواها الشيخ بسنده عن أحمد بن محمد السياري ، قال : « خرج عن أبي الحسن عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر » ( 1 ) حيث إن ظاهره أنه مهما كان في طريق الطاعة ، وفي أي جزء منه يقصر ، ومهما كان في طريق المعصية في أي جزء منه يتم . لكن يتوجه عليه أولا : ان الرواية مرسلة ، حيث إن السياري يرويها عن بعض أهل العسكر .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .