السيد محمد هادي الميلاني
149
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
بتمامه شرطا لوجوب القصر ، لا خصوص ما تضمنه من الثمانية . فراسخ . ويمكن الاستدلال على ذلك بما عن ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون : ( والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد ، وإذا قصرت أفطرت » ( 1 ) . لكن يعارضه ما عن ( الفقيه ) بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام انه سمعه يقول : « انما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر لأن ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال » ( 2 ) . ويمكن الاستدلال على عدم جواز القصر بعد العدول إلى المعصية وإن كان قد سار ثمانية فراسخ ، بأن روايات التمام في سفر المعصية لما أفادت المانعية فحيث ان كل مانع عن تأثير المقتضى مع اقترانه رافع لأثره بعد عروضه . لزم ارتفاع أثر الثمانية فراسخ بعد قصد المعصية ، فإن المانع عن الحدوث مانع عن الاستمرار . إن قلت : يمكن الاستدلال أيضا بأن كل قيد احتمل دخالته في شرط الوجوب كانت النتيجة أصالة دخالته بعكس ما لو احتمل دخالته في شرط الواجب أعني المأمور به . فالدليل على أن السفر
--> ( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .