السيد محمد هادي الميلاني

128

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

أ - ففي الأول حكم في ( الجواهر ) ( 1 ) بلزوم الإتمام حتى إذا كان نعل الدابة مغصوبا . لكن يقال : هذا من باب اجتماع الأمر والنهى ( 2 ) فعلى الجواز لا بأس ، وعلى الامتناع ليس السفر معصية ، بل من جهة التصرف في ملك الغير . ويمكن أن يقال إن السفر هو الحركات في الفاصل بين البلدين أو هو الوضوح عن التستر في البلد ، ولا يلزم في الحقيقة الاختيار ، ولذا لو حمل إجبارا إلى المسافة قصر ، فالحركات التي تصدر منه آلات له ، وحرمة الآلة لا تسرى إلى ذي الآلة ، نعم ، لو اعتبرنا موضوع القصر كون السبيل حقا - كما هو الحق - فالأظهر وجوب التمام لعدم صدق سبيل الحق على هذا السفر . ولو شككنا في الحكم فعموم ( كل مسافر يقصر ) محكم . ب - وفي الثاني حيث يركب السيارة ويغصبها والغير يسوقها ، فالحكم هو القصر . لأن البعد عن البلد وطي المسافة ليس بغصب ، والسيارة تطوى الأرض لكن بالغير ، والطيان ليسا واحدا . وأما القسم الثالث : وهو السير على المكان المغصوب . فإن كان الفضاء أيضا غصبا فالحركة غصبية وعليه التمام . أو يقال :

--> ( 1 ) الجواهر ج 14 ص 260 . ( 2 ) لأنه اجتماع الإباحة مع النهى . وحيث كان التركيب بينهما انضماميا لا اتحاديا ، فلا يسرى حكم ما لأحدهما إلى الأخر .