الفيض الكاشاني

156

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وفي حمرة الذّهب ( 1 ) . وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عريض الصّدر لا يعدو لحم بعض بدنه بعضا كالمرايا في استوائه ، وكالقمر في بياضه ، موصول ما بين لبّته وسرّته بشعر منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا في بطنه شعر غيره ( 2 ) كانت له عكن ثلاث يغطي الإزار منها واحدة ويظهر اثنتان ( 3 ) . وكان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكراديس - أي رؤس العظام من المنكبين والمرفقين والوركين ( 4 ) . وكان واسع الظهر ما بين كتفيه خاتم النبوّة وهو ممّا يلي منكبه الأيمن فيه شامة سوداء تضرب إلى الصفرة ، حولها شعرات متواليات كأنّها من عرف فرس ( 5 ) . وكان عبل العضدين والذّراعين ، طويل الزندين ، رحب الراحتين ، سائل الأطراف ( 6 ) كان أصابعه قضبان الفضّة ( 7 ) كفّه ألين من الخزّ كأن كفّه كفّ عطَّار طيبا مسّها بطيب أو لم يمسّها ، يصافحه المصافح فيظلّ يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس

--> ( 1 ) مر آنفا عن المعاني وغيره ويأتي عن الكافي . ( 2 ) في الكافي ج 1 ص 443 « سربته سائلة من لبته إلى سرته كأنها وسط الفضة المصفاة وكأن عنقه إلى كاهله إبريق فضة » وفي المعاني ص 80 « موصول ما بين اللبة والسرة بشعر » . ( 3 ) العكنة : ما انطوى وتثنى من لحم البطن جمعها عكن وأعكان ، ودرع ذات عكن : واسعة تثنى على صاحبها ، والعكان : العنق . ( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 96 و 116 من حديث علي بن أبي طالب عليه السّلام ومسلم ج 7 ص 85 . ( 5 ) أخرجه البخاري ج 1 ص 57 ، ومسلم ج 7 ص 86 ، وابن سعد في الطبقات ج 1 القسم الثاني ص 131 ، وأحمد ج 2 ص 226 و 227 . ( 6 ) العبل : الضخم والرحب : الواسع وفي المعاني ص 87 رحب الراحة أي كثير العطاء كما قالوا : ضيق الباع في الذم . وقوله : « سائل الأطراف » أي تامها غير طويلة ولا قصيرة . ( 7 ) قضبان جمع القضب وهو الغصن .