الفيض الكاشاني
138
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
يأكل الخبز والسمن ، وكان يحبّ من الشاة الذّراع والكتف ومن القدر الدّبّاء ، ومن الصباغ الخلّ ، ومن التمر العجوة [ 1 ] ودعا في العجوة بالبركة وقال : هي من الجنّة ، وشفاء من السمّ والسّحر [ 2 ] ، وكان يحبّ من البقول الهندباء ، والباذروج ، والبقلة الحمقاء الَّتي يقال لها : الرّجلة [ 3 ] وكان يكره الكليتين لمكانهما من البول [ 4 ] ولا يأكل من الشاة سبعا : الذكر ، والأنثيين ، والمثانة ، والمرارة ، والغدد ، والحيا ، والدّم ، ويكره ذلك [ 5 ] وكان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكرّاث ( 1 ) وما ذمّ طعاما قطَّ لكن إن أعجبه أكله وإن كرهه تركه وإن عافه لم
--> ( 1 ) نقله الطبرسي في المكارم مرسلا ص 31 . [ 1 ] قال العراقي : روى الشيخان من حديث أبي هريرة : قال : وضعت بين يدي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه . وروى أبو الشيخ من حديث ابن عباس « كان أحب اللحم إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الكتف » واسناده ضعيف ، ومن حديث أبي هريرة « لم يكن يعجبه من الشاة إلا الكتف » . ولأبي الشيخ من حديث ابن عباس باسناد ضعيف « كان أحب الصباغ إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الخل » وله بالاسناد المذكور « كان أحب التمر إليه العجوة » . [ 2 ] أخرجه البخاري ج 7 ص 104 من حديث سعد بن أبي وقاص وللنسائي وابن ماجة والترمذي « قال : العجوة من الجنة وهي شفاء من السم » . [ 3 ] روى البرقي في المحاسن ص 507 اخبارا في الهندباء وكذلك في ص 513 في الباذروج ، وقال العراقي : روى أبو نعيم من رواية ثوير قال : مر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالرجلة وفي رجله قرحة فداواها بها فبرئت فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : بارك اللَّه فيك أنبتي حيث شئت فأنت شفاء من سبعين داء أدناه الصداع . [ 4 ] قال العراقي : رويناه في جزء من كلام أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن الشخير من حديث ابن عباس باسناد ضعيف فيه حسن بن العدوي أحد الكذابين . [ 5 ] رواه ابن عدي ومن طريق البيهقي من حديث ابن عباس باسناد ضعيف ورواه البيهقي أيضا من رواية مجاهد مرسلا . ( المغني )