الفيض الكاشاني

139

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

يبغضه إلى غيره ( 1 ) وكان يلعق الصحفة فيقول : آخر الطعام أكثر بركة ( 2 ) وكان يلعق أصابعه من الطَّعام حتّى تحمرّ ( 3 ) ولا يمسح بالمنديل حتّى يلعق أصابعه واحدة واحدة ويقول : إنّه لا يدري في أيّ الطعام البركة ( 4 ) ، وإذا فرغ قال : « اللَّهمّ لك الحمد أطعمت وأشبعت ، وسقيت وأرويت ، لك الحمد غير مكفور ولا مودّع ولا مستغنى عنه ( 5 ) وكان إذا أكل الخبز واللَّحم خاصّة غسل يديه غسلا جيّدا ثمّ يمسح بفضل الماء على وجهه » ( 6 ) وكان يشرب في ثلاث دفعات ، له فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات ( 7 ) وكان يمصّ الماء مصّا ولا يعبّ عبّا ، وربما كان يشرب في نفس واحد حتّى يفرغ ولا يتنفّس في الإناء بل ينحرف عنه ( 8 ) وكان يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه ( 9 ) فإن كان من على يساره أجلّ رتبة ، قال

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ج 7 ص 96 . وفي الضب قال : « لا آكله ولا أحرمه » رواه الترمذي ج 7 ص 286 وصحّح اسناده . ( 2 ) أخرج البيهقي في الشعب من حديث جابر « ولا ترفع القصعة حتى تلعقها فان آخر الطعام فيه البركة . وروى الطبراني « من لعق أصابعه أشبعه اللَّه في الدنيا والآخرة » راجع مجمع الزوائد ج 6 ص 28 . ( 3 ) أخرجه البخاري ج 7 ص 106 وللترمذي ج 7 ص 307 نحوه . ( 4 ) رواه أحمد والبزار ولفظه « إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعق أصابعه وروى يلعقها أو يلعقها فان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا تدري في أي طعامك تكون البركة » وروى مسلم ج 6 ص 113 نحوا مما مر وراجع مجمع الزوائد ج 6 ص 28 . ( 5 ) روى نحوه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 125 و 126 . ( 6 ) أخرج أبو يعلى نحوه من حديث عبد اللَّه بن عمر باسناد ضعيف كما في المغني . ( 7 ) أخرج مسلم ج 6 ص 111 من حديث أنس وأبو داود ج 2 ص 303 « كان يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرء وأمرء - الحديث - » . وروى نحوا مما في المتن ابن السني في اليوم والليلة ص 126 . ( 8 ) رواه الطبراني في الكبير من حديث بهز وفيه ثبيت بن كثير وهو ضعيف وعن أم سلمة « كان صلَّى اللَّه عليه وآله يبدأ بالشراب إذا كان صائما وكان لا يعب يشرب مرتين أو ثلاثا راجع مجمع الزوائد ج 5 ص 80 والمواهب للقسطلاني ج 1 ص 323 . ( 9 ) أخرجه مسلم ج 6 ص 112 من حديث أنس .