الفيض الكاشاني

120

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

تعالى دعاءه وفاء بقوله : « ادعوني استجب لكم » ( 1 ) فأنزل عليه القرآن وأدّبه به فكان خلقه القرآن . قال : سعد بن هشام دخلت على عائشة فسألتها عن أخلاق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : أمّا تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قالت : كان خلق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم القرآن ( 2 ) . وإنّما أدّبه اللَّه تعالى بالقرآن بمثل قوله : « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » ( 3 ) . وقوله تعالى : « إنّ اللَّه يأمر بالعدل والإحسان - الآية - » ( 4 ) . وقوله تعالى : « واصبر وما صبرك إلا باللَّه » ( 5 ) . وقوله : « واصبر على ما أصابك إنّ ذلك من عزم الأمور » ( 6 ) . وقوله تعالى : « لمن صبر وغفر إنّ ذلك لمن عزم الأمور » ( 7 ) . وقوله تعالى : « فاعف عنهم واصفح إنّ اللَّه يحبّ المحسنين » ( 8 ) . وقوله تعالى : « وليعفوا وليصفحوا ألا تحبّون أن يغفر اللَّه لكم » ( 9 ) . وقوله تعالى : « ادفع بالَّتي هي أحسن فإذا الَّذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم » ( 10 ) . وبقوله تعالى : « والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس » ( 11 ) . وبقوله تعالى : « اجتنبوا كثيرا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثم ولا تجسّسوا

--> ( 1 ) المؤمن : 60 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الجزء الأول القسم الثاني ص 89 وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم وابن المنذر والحاكم وابن مردويه كما في الدر المنثور ج 6 ص 250 . ( 3 ) الأعراف : 198 . ( 4 ) النحل : 90 . ( 5 ) النحل : 127 . ( 6 ) لقمان : 17 . ( 7 ) الشورى : 43 . ( 8 ) المائدة : 14 . ( 9 ) النور : 22 . ( 10 ) فصلت : 34 . ( 11 ) آل عمران . 134 .