الفيض الكاشاني

23

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

ماء كلّ واحد بل يجمع الماء في الطست ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أجمعوا وضوءكم جمع اللَّه شملكم - قيل : إنّ المراد به هذا وقيل : ماء الطست - وخالفوا المجوس » [ 1 ] وقال ابن مسعود : اجتمعوا على غسل الأيدي في طست واحد ولا تستنّوا بسنّة الأعاجم » . أقول : وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم » ( 1 ) . وفي المحاسن عن عبد الرحمن بن أبي داود قال : « تغدّينا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأتى بالطست فقال : أمّا أنتم يا معشر أهل الكوفة فلا تتوضّئون إلا واحدا واحدا وأمّا نحن فلا نرى بأسا أن نتوضّأ جماعة ، قال : فتوضّأنا جميعا في طست واحد » ( 2 ) . وعن الفضل بن يونس قال : لمّا تغدّى عندي أبو الحسن عليه السّلام وجئ بالطست بدئ به عليه السّلام وكان في صدر المجلس ، فقال عليه السّلام : ابدأ بمن على يمينك فلمّا توضّأ واحد وأراد الغلام أن يرفع الطست فقال له أبو الحسن عليه السّلام : دعها واغسلوا أيديكم فيها » ( 3 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الوضوء قبل الطعام يبدء صاحب البيت لئلا يحتشم أحد فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن عن يمين الباب حرّا كان أو عبدا » ( 4 ) . وفي حديث آخر قال : « يغسل أوّلا ربّ البيت يده ثمّ يبدء بمن على يمينه وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل لأنّه أولى بالصبر على الغمر » ( 5 ) .

--> ( 1 ) المصدر ج 6 ص 291 تحت رقم 2 . ( 2 ) المصدر ص 426 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 306 ، والمحاسن ص 425 ، والكافي ج 6 ص 291 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 290 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 290 . [ 1 ] رواه الطبرسي في المكارم ص 159 وقال العراقي : رواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة باسناد لا بأس به وجعل ابن طاهر مكان أبي هريرة إبراهيم وقال : انه معضل وفيه نظر .