الفيض الكاشاني

42

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

محمّد وآل محمّد » أو « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » والظاهر من الأخبار عدم وجوب ما عدا السجدتين . مسألة من شكّ في عدد الثنائيّة أو الثلاثيّة أو الأوليين من الرباعيّة ، أو لم يدر كم صلَّى مطلقا بطلت صلاته على المشهور وجوّز الصدوق البناء على الأقلّ أيضا ولا يخلو من قوّة ولو ظنّ أحد الطرفين بني عليه ، وكذا في كلّ فعل ولو شكّ فيما زاد على الاثنتين من الرباعيّة بني على الأكثر وأتمّ ثمّ احتاط بما شكّ فيه على المشهور ، وللصدوق قول آخر ، والمحتاط بها إن كانت واحدة تخيّر بين ركعتين من جلوس أو واحدة من قيام وإن كانت مردّدة بين الركعة والركعتين صلَّى اثنتين من قيام وأخريين من جلوس ، ولا بدّ في صلاة الاحتياط من نيّة وإحرام وتشهّد وتسليم لأنّها منفردة . مسألة لا شكّ للمأمومين مع حفظ الإمام ولا له مع حفظهم ويجوز رجوع الظانّ منهما إلى المتيقّن ، والشاكّ إلى الظانّ ، ولا حكم للشكّ مع كثرته فلا يلتفت مطلقا ، بل يبني على وقوع المشكوك فيه وإن كان في محلَّه ، ويستحبّ لكثير السهو أن يطعن فخذه اليسرى بإصبعه اليمنى المسبّحة ثمّ يقول : « بسم اللَّه وباللَّه وتوكَّلت على اللَّه أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » فإنّه يزجره ويطرده كذا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 ) . مسألة قال أبو حامد : « الوسوسة في نيّة الصلاة سببها خبل [ 1 ] في العقل أو جهل بالشرع لأنّ امتثال أمر اللَّه مثل امتثال أمر غيره وتعظيمه كتعظيم غيره في حقّ القصد ومن دخل عليه عالم فقام له فلو قال : نويت أن أنتصب قائما تعظيما لدخول زيد الفاضل لأجل فضيلته متصلا بدخوله مقبلا عليه بوجهي سفّه في عقله بل كما يراه ويعلم فضله ينبعث داعية التعظيم فيقيمه ويكون معظَّما إلا إذا قام لشغل آخر أو في غفلة ، واشتراط كون الصلاة ظهرا أداء فرضا في كونه امتثالا كالاشتراط كون القيام مقرونا بالدخول مع الإقبال بالوجه على الداخل وانتفاء باعث آخر سواه وقصد التعظيم به ليكون تعظيما ، فإنّه لو قام مدبرا عنه أو صبر فقام بعد ذلك بمدّة لم يكن معظَّما ، ثمّ هذه الصفات

--> ( 1 ) رواه الكليني - رحمه اللَّه - في المجلد الثالث من الكافي ص 358 تحت رقم 4 . [ 1 ] الخبل - بالتحريك - نقصان في العقل وفساد فيه .