الفيض الكاشاني
391
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وعزّه كفّ الأذى عن الناس » ( 1 ) . وروى بحر السقّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ من روح اللَّه عزّ وجلّ ثلاثة : التهجّد باللَّيل ، وإفطار الصائم ، ولقاء الإخوان » [ 1 ] . وقال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « ورهبانيّة ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله » ( 2 ) قال : صلاة اللَّيل » . وقال الصادق عليه السّلام : « عليكم بصلاة اللَّيل فإنّها سنّه نبيّكم ، ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم » ( 3 ) . وروى هشام بن سالم عنه عليه السّلام أنّه قال في قول اللَّه تعالى : « إنَّ ناشئة اللَّيل هي أشدُّ وطأ وأقوم قيلا » [ 2 ] قال : « قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه اللَّه لا يريد به غيره » . وقال الصادق عليه السّلام : « يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف : صنف له ولا عليه ، وصنف عليه ولا له ، وصنف لا عليه ولاله ، فأمّا الصنف الَّذي له ولا عليه فيقوم من منامه فيتوضّأ ويصلَّي ويذكر اللَّه عزّ وجلّ فذلك الَّذي له ولا عليه ، وأمّا الصنف الثاني فلم يزل في معصية اللَّه تعالى فذلك الَّذي عليه ولاله ، وأمّا الصنف الثالث فلم يزل قائما حتّى أصبح فذلك الَّذي لا عليه ولاله » ( 4 ) . وسأله عبد اللَّه بن سنان ، عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « سيماهم في وجوههم من أثر
--> ( 1 ) المصدر ص 124 تحت رقم 1 ورواه الطبراني في الأوسط كما في الترعيب ج 1 ص 441 . ( 2 ) الحديد : 27 ، والخبر في الفقيه ص 124 والتهذيب ج 1 ص 169 . ( 3 ) المصدر ص 124 رقم 4 . ( 4 ) الفقيه ص 124 تحت رقم 6 . [ 1 ] المصدر ص 124 تحت رقم 2 ، والروح - بالفتح - الفرج والتنفيس . [ 2 ] المزمل : 7 وناشئة الليل أي النفس الناشئة التي تنشأ من مضجعتها إلى العبادة « أشد وطأ » أي كلفة ومشقة . و « أقوم قيلا » أي أشد وأحكم وأثبت مقالا . والخبر في الفقيه ص 124 رقم 5 ، وفي الكافي ج 3 ص 446 .