الفيض الكاشاني

392

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

السجود » ( 1 ) قال : « هو السهر في الصلاة » . وروى عنه فضيل بن يسار قال : « إنّ البيوت الَّتي يصلَّى فيها باللَّيل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض » ( 2 ) . وقال عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « إنَّ الحسنات يذهبن السيّئات » قال : « صلاة المؤمن باللَّيل تذهب بما عمل من ذنب النهار » ( 3 ) . ومدح اللَّه تعالى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام في كتابه بقيام صلاة اللَّيل فقال عزّ من قائل : « أمّن هو قانت آناء اللَّيل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربّه » وآناء اللَّيل ساعاته » ( 4 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الَّذين يتحابّون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار لولا هم لأنزلت عذابي » ( 5 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من كثر صلاته باللَّيل حسن وجهه بالنهار » ( 6 ) . وجاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فشكا إليه الحاجة فأفرط في الشكاية حتّى كاد أن يشكو الجوع فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا هذا أتصلَّي باللَّيل ؟ فقال الرجل : نعم ، فالتفت أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى أصحابه فقال : كذب من زعم أنّه يصلَّي باللَّيل ويجوع بالنهار ، إنّ اللَّه تعالى ضمن بصلاة اللَّيل قوت النهار » ( 7 ) . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى يحبّ المداعب في الجماعة بلا رفث ، المتوحّد بالفكر ، المتخلَّي بالعبر ، الساهر بالصلاة » ( 8 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند موته لأبي ذرّ - رضي اللَّه عنه - : « يا أبا ذر احفظ وصيّة نبيّك تنفعك ، من ختم له بقيام اللَّيل ثمّ مات فله الجنّة ، والحديث فيه طول أخذت منه موضع الحاجة » ( 9 ) .

--> ( 1 ) سورة الفتح : 29 . والخبر في الفقيه ص 125 تحت رقم 7 . ( 2 ) الفقيه ص 125 تحت رقم 8 إلى 15 . ( 3 ) الفقيه ص 125 تحت رقم 8 إلى 15 . ( 4 ) الفقيه ص 125 تحت رقم 8 إلى 15 . ( 5 ) الفقيه ص 125 تحت رقم 8 إلى 15 . ( 6 ) الفقيه ص 125 والتهذيب ج 1 ص 168 و 169 . ( 7 ) الفقيه ص 125 والتهذيب ج 1 ص 168 و 169 . ( 8 ) الفقيه ص 125 والتهذيب ج 1 ص 168 و 169 . ( 9 ) الفقيه ص 125 والتهذيب ج 1 ص 168 و 169 .