الفيض الكاشاني

316

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وقالت عائشة قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن كنت ألممت بذنب فاستغفري اللَّه فإنّ التوبة من الذّنب الندم والاستغفار » ( 1 ) . وروت أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « اللَّهمّ اجعلني من الَّذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤا استغفروا » ( 2 ) وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أذنب العبد ذنبا فقال : اللَّهمّ اغفر لي ، فيقول اللَّه تعالى : أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربّا يأخذ بالذّنب ويغفر الذّنب ، عبدي اعمل ما شئت فقد غفرت لك » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما أصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرّة » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ رجلا ممّن كان قبلكم لم يعمل قطَّ خيرا نظر إلى السماء فقال : إنّ لي ربّا يا ربّ اغفر لي ، فقال اللَّه سبحانه : قد غفرت لك » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أذنب ذنبا فعلم أنّ اللَّه قد اطَّلع عليه غفر له وإن لم يستغفره » [ 1 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يقول اللَّه تعالى : يا عبادي كلَّكم مذنب إلا من عافيته فاستغفروني أغفر لكم ، ومن علم أنّي ذو قدرة على أن أغفر له غفرت له ولا أبالي » ( 6 ) .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد وفيه محمد بن يزيد الواسطي راجع مجمع الزوائد ج 10 ص 198 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3820 ، والبيهقي في الدعوات الكبير كما في مشكاة المصابيح ص 206 . ( 3 ) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 97 . ( 4 ) أخرجه الترمذي ج 13 ص 69 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 97 . ( 5 ) ما عثرت على أصل له . ( 6 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 4257 عن أبي ذر ، والبغوي في شرح السنة عن ابن عباس . [ 1 ] رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 211 . ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 427 عن الصادق عليه السلام وقال العلامة المجلسي في المرآة : لعل المراد به العلم الذي يؤثر في النفس ويثمر العمل وإلا فكل مسلم يقرّ بهذه الأمور ومن أنكر شيئا من ذلك فهو كافر ومن داوم على مراقبة هذه الأمور وتفكر فيها تفكرا صحيحا لا يصدر منه ذنب إلا نادرا ولو صدر منه يكون بعده نادما خائفا فهو تائب حقيقية وان لم يستغفر باللسان ولو عاد إلى الذنب مكررا لغلبة الشهوة عليه ثم يصير خائفا مشفقا لائما نفسه فهو مفتن تواب .