الفيض الكاشاني
317
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من قال : « سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي ، إنّه لا يغفر الذّنوب إلا أنت » غفرت ذنوبه ولو كان كمدبّ النمل » ( 1 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه السّكونيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : خير الدّعاء الاستغفار » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ للقلوب صداء كصداء النحاس فاجلوها بالاستغفار » ( 3 ) . وروى عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ » ( 4 ) . وروى ياسر عن الرّضا عليه السّلام قال : « مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرّك فيتناثر ، والمستغفر من ذنب فيفعله كالمستهزئ بربّه » ( 5 ) . وقال عليه السّلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا يقوم من مجلس وإن خفّ حتّى يستغفر اللَّه خمسا وعشرين مرّة » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يستغفر غداة كلّ يوم سبعين مرّة ويتوب إلى اللَّه سبعين مرّة قال : قلت : وكيف كان يقول ؟ قال : كان يقول : أستغفر اللَّه ، أستغفر اللَّه - سبعين مرّة - ، ويقول : أتوب إلى اللَّه ، أتوب إلى اللَّه - سبعين مرّة - » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام « الاستغفار وقول « لا إله إلا اللَّه » خير العبادة ، قال اللَّه العزيز الجبّار : « فاعلم أنّه لا إله إلا اللَّه واستغفر لذنبك » ( 8 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قال بعد العصر في كلّ يوم مرّة واحدة : « أستغفر اللَّه الَّذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم ، ذا الجلال والإكرام ، وأسأله أن يتوب عليّ توبة عبد ذليل خاضع فقير بائس مسكين مستجير لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدعوات من كلام علي عليه السّلام بزيادة واختلاف كما في المغني . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 504 . ( 3 ) ما عثرث على أصل له من طريق الخاصة إلا في العدة ص 194 ورواه الطبراني في الأوسط والصغير مع زيادة كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 207 . ( 4 ) الكافي ج 2 باب الاستغفار ص 504 . ( 5 ) الكافي ج 2 باب الاستغفار ص 504 . ( 6 ) الكافي ج 2 باب الاستغفار ص 504 . ( 7 ) الكافي ج 2 باب الاستغفار ص 504 . ( 8 ) الكافي ج 2 باب الاستغفار ص 504 .