الفيض الكاشاني

315

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

واستغفره إنّه كان توَّابا » ( 1 ) . وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يكثر أن يقول : « سبحانك اللَّهمّ وبحمدك اللَّهمّ اغفر لي إنّك أنت التوَّاب الرَّحيم » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أكثر الاستغفار جعل اللَّه له من كلّ همّ فرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّي لأستغفر اللَّه وأتوب إليه في اليوم سبعين مرّة » ( 4 ) . هذا مع أنّه قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر اللَّه كلّ يوم مائة مرّة » [ 1 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من قال حين يأوي إلى فراشه : « أستغفر اللَّه الَّذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم ثلاث مرّات غفر اللَّه ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر أو عدد رمل عالج ، أو عدد ورق الشجر ، أو عدد أيّام الدنيا » [ 2 ] . وفي حديث آخر « من قال ذلك غفرت ذنوبه وإن كان فارّا من الزّحف » ( 5 ) . وقال حذيفة - رضي اللَّه عنه - « كنت ذرب اللَّسان على أهلي ، فقلت : يا رسول اللَّه لقد خشيت أن يدخلني لساني النّار ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فأين أنت من الاستغفار في اليوم مائة مرّة » ( 6 ) .

--> ( 1 ) النصر : 4 . ( 2 ) أخرج نحوه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 502 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 98 . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3819 . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3816 ، ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 208 . ( 5 ) أخرجه الترمذي ج 13 ص 80 ، والحاكم في المستدرك ج 1 ص 511 . ( 6 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 511 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 97 . [ 1 ] أخرجه أبو داود ج 1 ص 348 ، ومسلم ج 8 ص 72 وقوله : « ليغان » أي يطبق ويغشى أو يستر ويغطى . [ 2 ] أخرجه الترمذي ج 12 ص 284 عن أبي سعيد ، وقال : هذا حديث حسن غريب .