الفيض الكاشاني

166

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

« اللَّهمّ لك الشرف على كلّ شرف ولك الحمد على كلّ حال » ومهما هبط سبّح ، ومهما خاف الوحشة في سفره قال : « سبحان اللَّه الملك القدّوس ربّ الملائكة والروح جللت السماوات والأرض بالعزّة والجبروت » . الجملة الثانية في آداب الإحرام من الميقات وهي ستّة : الأوّل أن يغتسل وينوي به غسل الإحرام أعني إذا انتهى إلى الميقات المشهور الَّذي يحرم الناس منه وإن كان لحجّ التمتّع فيحرم من مكَّة ولا يجزئ من غير ذلك إلا مع الجهل أو النسيان ويتمّم غسله بالتنظيف أوّلا والاطلاء سيّما للعانة والإبطين ، وتقليم الأظفار ، وقصّ الشارب ، والسواك وينبغي أن يوفّر شعر رأسه من أوّل ذي العقدة وهو من السنن الوكيدة . الثاني أن يفارق الثياب المخيطة ويلبس ثوب الإحرام فيتّزر ويرتدي بثوبين طاهرين نظيفين أبيضين ممّا يجوز فيه الصلاة . الثالث أن يحرم عقيب فريضة فإن لم يتّفق صلَّى ركعتين ، وفي بعض الأخبار ستّ ركعات وأفضل الساعات للإحرام عند زوال الشمس . الرابع أن يدعو عقيب الصلاة ويتلفّظ بما يعزم عليه ويشترط أن يحلَّه اللَّه حيث حبسه وإن لم تكن حجّة فعمرة ، وفي صحيحة معاوية بن عمّار [ 1 ] ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « فإذا انقتلت من الصلاة فأحمد اللَّه عزّ وجلّ وأثن عليه وصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وتقول : « اللَّهمّ إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك وآمن بوعدك واتّبع أمرك فإنّي عبدك وفي قبضتك لا أوقي إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت وقد ذكَّرت بالحجّ فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنّة نبيّك وتقوّيني على ما ضعفت عنه وتتسلَّم منّي [ 2 ] مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك الَّذي رضيت وارتضيت وسمّيت وكتبت ، اللَّهمّ إنّي خرجت من شقّة بعيدة ، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك ، اللَّهمّ فتمّم لي حجّي ، اللَّهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة

--> [ 1 ] التهذيب ج 1 ص 468 . والكافي ج 4 ص 331 . والفقيه ص 236 ، وقوله « انفتلت » أي انصرفت . [ 2 ] أي تقبل منى ، وفي الكافي بحذف إحدى التائين .