السيد محمد الطباطبائي الكربلائي

325

مفاتيح الأصول

الرفع فيهما ولا النصب وإن كان كل منهما متواترا بأن يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير ورفع كلمات من قراءته لأن ذلك لا يصح لفساد المعنى وهو جيد وزاد الأول فقال وقد نقل ابن الجوزي في النثر عن أكثر القراء جواز ذلك أيضا واختار ما ذكرنا الرابع اعلم أن القراءات السبع لرجال سبعة منهم عاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي وكنيته على ما قاله الشاطبي أبو بكر وقال شارح الشاطبية يروي عنه رجلان أحدهما شعبة المشهور بابن عياش المكنى بأبي بكر وثانيهما حفص المكنى بأبي عمرو بن سليمان بن المغيرة الكوفي الأسدي ويظهر منه ومن الشاطبي أنه أرجح من شعبة بإتقانه وضبط القراءة على عاصم ومنهم حمزة بن حبيب الزيات ويروي عنه خلف وخلاد بواسطة سليم على ما يظهر من الحرز الأماني ومنهم الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله النحوي ويروي عنه حفص الدوري وأبو الحارث على ما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ويروي عنه عيسى الملقب بقالون وعثمان الملقب بورش على ما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم عبد الله بن كثير ويروي عنه أحمد البزي ومحمد الملقب بالقنبل بالواسطة كما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم أبو عمرو المازني ويروي عنه يحيى اليزيدي على ما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم أبو عمرو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة التحصيني ويروي عنه هشام وعبد الله مع الواسطة كما يستفاد من الحرز الأماني وقال في المنتهى وأحب القراءات إلى قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش وقراءة أبي عمرو بن العلاء فإنهما أولى من قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الإدغام والإمالة وزيادة وذلك كله تكلف الخامس اختلف الأصحاب في جواز قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف التي هي كمال العشرة على أقوال الأول أنه يجوز قراءتها مطلقا كما يجوز قراءة السبعة وهو لنهاية الأحكام والذكرى والدروس والجعفرية وجامع المقاصد والروضة والمقاصد العلية وادعى في الروضة وغيره أنه المشهور بين المتأخرين ولهم وجهان أحدهما ما تمسك به في غاية المأمول والذكرى من أنها متواترة كالسبعة وثانيهما ما تمسك به في جامع المقاصد والروضة والمقاصد العلية من أن الشهيد والعلامة شهدا بتواترها ولا يقصر عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد وزاد في الروضة فقال إن بعض محققي القراء من المتأخرين أفرد كتابا في أسماء الرجال التي نقولها في كل طبقة وهم يزيدون عما يعتبر في التواتر وأورد عليه في مجمع الفائدة والمدارك وغيرهما بأن ذلك رجوع عن اعتبار التواتر لأن شهادتهما لا تثبته الثاني أنه لا يجوز قراءتها مطلقا وهو لمجمع الفائدة والمحكي في غاية المأمول والذكرى عن بعض الأصحاب وشرح تيح لوالدي العلامة وربما يستفاد من المدارك والبحار والمحكي عن الفاضل الجواد ولهم وجهان أحدهما ما تمسك به في مجمع الفائدة وغيره من أن يشترط في القراءة العلم بكون ما يقرؤه قرآنا وهو هنا مفقود ومحصله أن المفروض ليس بمتواتر وثانيهما ما تمسك به والدي العلامة دام ظله العالي من أن اشتغال الذمة بالعبادة يتوقف رفعه على يقين البراءة وهو غير حاصل بالمفروض الثالث أنه لا يجوز في الصلاة ويجوز في غيرها وحكاه ابن جمهور عن بعض واستصوبه السادس صرح في غاية المأمول والمنتهى والذكرى ودروس والألفية وجامع المقاصد والمقاصد العلية وروض الجنان والمسالك الجامعية وشرح الألفية لوالد الشيخ البهائي وشرح تيح لوالدي العلامة دام ظله العالي بأنه لا يجوز القراءة بالشاذ وزاد في التحرير والمنتهى والمسالك فقالا وإن اتصلت رواته وفي الزبدة ولا عمل بالشواذ وقيل هي كأخبار الآحاد انتهى ولهم على ذلك ما تمسك به في غاية المأمول والمسالك الجامعية من أن الآحاد ليست بقرآن وأشار إلى هذا السيد الأستاذ أيضا فقال لا عبرة بالشواذ وقيل إنها كأخبار الآحاد ويضعف بخروجها من القرآن لأن من شرطه التواتر بخلاف الخبر والمراد بالشواذ على ما صرح به في المقاصد العلية وغيره ما عدا القراءات العشر المتقدم إليها الإشارة وعدمها في التحرير وهي وجامع المقاصد وغيرها قراءة ابن مسعود وعد منها في الروضة وجامع المقاصد وغيرهما قراءة ابن محيص والتحقيق عندي أن يقال إن ما عدا القراءات السبع إن علم كونه قرآنا بتواتر وغيره مما يفيد العلم فلا إشكال في جواز القراءة به وحرمة مسه والاستدلال به وإن لم يعلم كونه قرآنا فإن قلنا إن ما لا دليل قطعي على كونه من القرآن ليس منه فلا وإلا فإن حصل الظن بأنه من القرآن فيجوز الاستدلال به كما في القراءات الثلاث التي ادعى الشهيد تواترها فإنه عادل أخبر عن ذلك وهو يفيد الظن كما إذا أخبر بالإجماع ولكن هذا على تقدير أصالة حجية كل ظن وأما إن قيل بأن الأصل عدم حجية الظن إلا فيما قام الدليل القطعي على حجيته بالخصوص فالحكم بحجية ما ذكر مشكل لعدم قيام دليل قطعي على حجية هذا الظن بالخصوص لا من جهة الإجماع ولا من جهة غيره وأما جواز القراءة به فمشكل لأن الظن هنا ظن في موضع الحكم الشرعي كالظن بكون الشيء ماء فلا يعتبر إلا مع قيام الدليل الشرعي على اعتباره ولم أعثر عليه في المقام لا يقال ادعى الشهيد تواتر القراءات الثلاث فيجب قبوله كما يجب قبول الإجماع المنقول لأنا نقول لم يدع تواتر جواز القراءة بها بل ادعى تواترها ونقله يعتبر في الأول لحصول الظن منه بحكم شرعي فيقبل ولا يعتبر في الثاني لحصول الظن منه بموضع الحكم الشرعي فلا يقبل كما إذا ادعى الإجماع أو التواتر على أن الرجل الفلاني زيد فتأمل وأما حرمة مسه فلا يخلو عن وجه وأما إن