الفيض الكاشاني

90

مفاتيح الشرائع

والآخران جائزان من الطرفين ، وفائدة اشتراط التأجيل عدم جواز التصرف بعد الأجل لا غير . 946 - مفتاح [ شرعية المضاربة ] المضاربة ثابتة بالنصوص المستفيضة وإجماع العلماء ، إلا شواذ منا حيث ذهبوا إلى أن الربح كله للمالك وللعامل الأجرة ، لأن النماء تابع للمال ، والمعاملة فاسدة لجهالة العوض . وهو ضعيف ، إذ الجهالة غير مضرة ، كما في كثير من العقود ، مثل المزارعة والمساقاة وغيرهما . 947 - مفتاح [ ما يشترط في المضاربة ] قيل : يشترط في المال أن يكون دراهم أو دنانير مسكوكة إجماعا ، ولم نجد له نصا . وأن يكون معلوما ، فلا يكفي المشاهدة للغرر ، خلافا للمبسوط والمختلف لزوال معظمه بها . وأن يكون معينا ولو مشاعا ، وفي الخبر « في رجل له على رجل مال فتقاضاه ، ولا يكون عنده ما يقضيه ويقول : هو عندك مضاربة . فقال : لا يصلح حتى تقبضه منه » ( 1 ) . وأن لا يكون العامل عاجزا عن التصرف فيه ، وتقليبه في التجارة إلا مع علم المالك ، أما بدونه فيضمن الجميع ، أو القدر الزائد عن مقدوره على الخلاف . وأن يكون الربح كله مشاعا ، كما يستفاد من النصوص ، فلو شرط لأحدهما شيء معين والباقي بينهما فسد .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 187 .