الفيض الكاشاني

52

مفاتيح الشرائع

والوحوش قبل اصطيادهما إذا كانت في مباح . ولا الوقف ، لعدم تمامية ملكه ، الا ما دل عليه الصحيح من جواز بيعه مع اختلاف أصحابه ، معللا بأنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ، وقيل : إنما يجوز مع خشية خرابه ، وفي رواية « إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ورضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا » وعمل بها بعضهم وفي سندها جهالة . ومنهم من ألحق بذلك ما لو خرب وتعطل ولم يبق فيه نفع على ذلك الوجه أصلا ، واستحسنه الشهيد الثاني ، لفوات مقصود الوقف حينئذ ، من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، كما لو خلق حصير المسجد أو جذعه ، بحيث لا يصلحان للانتفاع ، فيباع للوقود ونحوه ، وهو حسن . وفي المسألة أقوال أخر مدلولة ، ودليل المنع عام ، وحيث يجوز بيعه قيل : يشترى بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه ان أمكن ، ويجب تحصيل الأقرب إلى صفته فالأقرب . ويجرى مجراه بيع أم الولد ما دام ولدها حيا ، فلا يجوز إلا في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها على المشهور للصحيح وغيره ، واشترط بعضهم موت المالك كما هو منطوقة ، وألحق بعضهم مواضع أخر : كبيعها إذا مات قريبها لتعتق وترث ، وعلى من تنعق عليه وبشرط العتق على رأي ، وإذا جنب على غير المولى ليدفع ثمنها أو رقبتها في الجناية ، وإذا كان علوقها بعد الارتهان أو بعد الإفلاس وإذا عجز عن نفقتها . وإذا مات ولم يخلف سواها وعليه دين مستغرق ، إذ لا يتصور عتقها حينئذ وفي كفنه إذا لم يخلف سواها ، وإذا أسلمت قبل مولاها الكافر ، وإذا كان ولدها غير وارث .