الفيض الكاشاني

53

مفاتيح الشرائع

ومنهم من زاد ما لو جنت على مولاها أو قتلته خطأ ، وفي الصحيح « تباع وتورث وتوهب وحدها حد الأمة » ( 1 ) ، وحمل على ما إذا مات ولدها كما هو مصرح فيه في آخر ، ولولا فتوى الأصحاب لحملنا ما في الرواية الأولى من النهي على الكراهة . 900 - مفتاح [ اشتراط المعلومية في العوضين ] ويشترط فيهما المعلومية كلا أو بعضا على ما يأتي ، فلا يصح بيع المجهول والمبهم ، حذرا من المنهي عنه وقطعا للنزاع . ولكن المعلومية لكل شيء بحسبه ، فما يكال أو يوزن فلا يجوز بيعه جزافا وان شوهد ، على المشهور للصحيح ، خلافا للإسكافي فيما إذا اختلف جنساهما من المشاهد ، لانتفاء الغرر بالمشاهدة والربا بالاختلاف ، والحديث حجة عليه ، وفي الحسن « عن الجوز لا يستطيع ان يعد فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد فقال : لا بأس به » ( 2 ) وعليه عمل الأصحاب ، الا ان بعضهم يقيدونه بالتعذر وبعضهم بالتعسر ، وليسا بشيء لورود مثله في الزيت من غير تقييد ، ولا قائل بالفرق بين المعدود والموزون ، مع ( 3 ) ان الأول أدخل في الجهالة وأقل ضبطا ، ولانتفاء الغرر وحصول العلم واغتفار اليسير ، كما في اختلاف المكاييل والموازين ، وكما يستفاد من المعتبرة ، وتجويزهم إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة للظروف من الموزونات ، وجواز بيعها مع الظروف من غير وضع ، بناء على أن معرفة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 414 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 259 . ( 3 ) وفي نسخة آخر : بل الأول .