الفيض الكاشاني

49

مفاتيح الشرائع

وكذلك القول في سائر العقود ، خلافا للمشهور بل كاد أن يكون إجماعا حيث أوجبوا في العقود جميعا لفظا دالا على الإيجاب ، وآخر على القبول بصيغة الماضي فيهما ، لأنهما أقرب إلى الإنشاء المقصود فيهما ، حيث دل على وقوع مدلوله في الماضي ، فإذا لم يكن ذلك هو المقصود كان وقوعه الآن حاصلا في ضمن ذلك الخبر ، بخلاف المستقبل المحتمل للوعد والأمر الغير المقتضي إنشاء البيع من جانب الأمر . ومنهم من أوجب قصد الإنشاء به ، ومنهم من أوجب وقوعهما بالعربية إلا لمن شق له تعلمها ، ومنهم من أوجب تقديم الإيجاب على القبول ، ومنهم من أوجب مطابقتهما ، ومنهم من اشترط غير ذلك . وعلى ما قالوه لو وقع الاتفاق بين المتبايعين ، وعرف كل منهما رضى الأخر بما يصير إليه من العوض المعين ، الجامع لشرائط البيع غير اللفظ المخصوص ، لم يفد اللزوم ، لكن هل يفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار من العوض ، نظرا إلى إذن كل منهما للآخر في التصرف ، وان جاز له الرجوع ما دامت العين باقية ، أم يكون بيعا فاسدا من حيث اختلال شرط وهو الصيغة الخاصة ؟ المشهور الأول ، والعلامة وجماعة على الثاني . والأحوط الإتيان بالقول الصريح فيما له خطر ، ولا سيما مع اعتضاده بأصالة بقاء ملكية كل واحد لماله إلى أن يعلم الناقل ، وتمام الكلام فيه يطلب من كتابنا الكبير . 897 - مفتاح [ اشتراط الإسلام في المشتري للمسلم ] ويشترط في المشتري للمسلم الإسلام ، لانتفاء السبيل للكافر عليه بنص