الفيض الكاشاني
47
مفاتيح الشرائع
فإنه لو أجاز المالك أو وليه صح عند الأكثر ، لوجود المقتضي ورفع المانع بالإذن ، ولخبر البارقي العامي ، وللمنع أيضا أخبار عامية ، الا أن ما للجواز أشهر وأدل ، ولو لم يجز المالك يرجع في عين ماله ونمائها متصلا ومنفصلا ، وعوض منافعها المستوفاة وغيرها ، وقيمة التالف من ذلك أو مثله على المشتري ثم يرجع بذلك كله على البائع ، إذا لم يكن عالما أنه لغير البائع ، أو ادعى البائع الإذن ، والا لم يرجع بما اغترم . وهل يرجع بالثمن ؟ المشهور لا ، لأنه دفعه إليه وسلطه عليه مع علمه بعدم استحقاقه له ، فيكون بمنزلة الإباحة ، وقيده الشهيد الثاني بما إذا تلف ، أما مع بقائه فله الرجوع ، لأنه ماله وهو مسلط عليه بمقتضى النص ، ولم يحصل منه ما يوجب نقله عن ملكه ، لأنه إنما دفعه عوضا عن شيء لا يسلم له لا مجانا ، قال : بل يحتمل الرجوع مطلقا ، وفاقا للمحقق في بعض فتاويه ، لتحريم تصرف البائع فيه ، لأنه أكل مال بالباطل فيكون مضمونا عليه ، ولولا ادعاء العلامة الإجماع على عدم الرجوع مع التلف لكان في غاية القوة . وهو حسن . ويكفي في المتبايعين المغايرة الاعتبارية ، فيجوز أن يتولى الواحد طرفي العقد ، سواء كان وليا أو وصيا أو وكيلا . 896 - مفتاح [ اشتراط التراضي بين المتبايعين والصيغة بينهما ] ويشترط فيهما التراضي ، فلا يصح بيع المكره بغير حق ، الا أن يرضى بعد ذلك ، لقوله تعالى « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ( 1 ) وفي الخبر :
--> ( 1 ) سورة النساء : 29 .