الفيض الكاشاني
46
مفاتيح الشرائع
الأرض ، لكن يكره تركه إذا أدى إلى الخراب . وفي وجوب سقي الزرع والشجر وحرثه مع الإمكان قولان : أشهر هما العدم وهو الأظهر . الباب الثاني ( في أحكام سائر المكاسب وما يلحق بها ) القول في البيع والربا قال اللَّه عز وجل « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » ( 1 ) . 895 - مفتاح [ اشتراط الكمال في المتبايعين ] إباحة البيع من ضروريات الدين ، ولكن له شروط كثيرة في طرفيه وعوضيه وكيفيته . فيشترط في المتبايعين البلوغ والعقل والرشد والمالكية ، أو ما يقوم مقامها كالوكالة والولاية والوصاية ، فلا يجوز بيع الصبي ولا المجنون ولا المغمى عليه ولا السكران ولا السفيه ولا الفضولي ولا شراؤهم ، سواء في الصبي المميز وغيره أذن له المولى أولا ، وكذا المجنون . وللشيخ قول بجواز بيع الصبي إذا بلغ عشرا عاقلا ، ومنهم من جوز بيعه للاختبار ، والأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت به منه في الشيء الدون ، دفعا للحرج في بعض الأحيان ، وكذا فيما كان فيه بمنزلة الإله لمن له الأهلية ، قيل : ولا عبرة برضاهم بعد العقد ، إذ لا قصد لهم ولا أهلية ، سوى الفضولي
--> ( 1 ) سورة البقرة : 275 .