الفيض الكاشاني

37

مفاتيح الشرائع

مثبتا دفعة ، فهو للمثبت ولا ضمان على الجارح ، لان جنايته لم تصادف ملكا لغيره . ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما ، ويحتمل العمل بالقرعة . وإذا كان الصيد يمتنع بالطيران والعدو كليهما كالدراج والقبج ، فكسر أحدهما جناحه والأخر رجليه قيل : هو لهما ، لان سبب الملك حصل بفعلهما ، إذ العلة هي المجموع من حيث هو مجموع ، وقيل : للأخير ، لأن بفعله يتحقق الإثبات ، والإصابة حصلت وهو مباح بعد ، فيبطل أثر الجراحة الأولى ويصير صاحبها كالمعين للثاني ، والإعانة لا تقتضي الشركة . وهو قوي . القول في الاسترقاق قال اللَّه تعالى « وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا » ( 1 ) . 882 - مفتاح [ اختصاص الاسترقاق بأهل الحرب ] يختص الرقبة بأهل الحرب من أصناف الكفار ، دون من التزم بشرائط الذمة من الفرق الثلاث ، إجماعا ونصا مستفيضا ، ولا فرق بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين ، أو يكونوا تحت حكم الإسلام وقهره ، الا مع المهادنة بينهم وبين المسلمين بشرائطها المقررة ، فيجب حينئذ الكف عنهم إلى انقضاء المدة ، لوجوب الوفاء بالعهد . ويجوز شراؤهم من آبائهم وأولادهم وسائر ذوي أرحامهم ، ولو كانت نساء ذوات أزواج ولو من الأزواج كما في النصوص ، لأنهم فيء في الحقيقة

--> ( 1 ) سورة الزخرف : 32 .