الفيض الكاشاني

10

مفاتيح الشرائع

أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين ، فيجوز حينئذ اعتمال ما يأمره إلا الدماء ، وربما كان في بعضها دلالة عليه ، وعلى لزوم المواساة لفقراء المؤمنين وتفريج كربتهم حينئذ ، قالوا : ويكره مع الضرر اليسير ، بل يستحب تحمله والتعفف عنه . أما أخذ جوائزهم فجائز بلا خلاف ، وكذا ابتياعها وسائر المعاوضات ، للصحاح المستفيضة منها « فكل ذلك منه فلك المهنأ وعليه الوزر » ( 1 ) ومنها « لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » ( 2 ) . وكذلك ما يأخذه باسم المقاسمة أو الخراج أو الزكاة ، فإنه جائز الأخذ منه ومن مالكه بحوالته عليه ، بلا خلاف للنصوص . وقيل : يشترط أن لا يزيد على المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان ، وزاد آخرون اتفاق السلطان والعمال على القدر . وفي اختصاص الحكم بالجائر المخالف للحق ، نظرا إلى معتقده من استحقاق ذلك عندهم ، دون غيره لاعترافه بكونه ظالما فيه ، ولأصالة المنع إلا ما أخرجه الدليل وهو المخالف خاصة ، لأنه المسؤول عنه والمدلول عليه بالقرائن ، التفاتا إلى الواقع أو الغالب ، فيبقى الباقي أو التعميم نظرا إلى إطلاق النص والفتوى اشكال . 854 - مفتاح [ حكم المختلط بالحرام ] إذا اختلط الحلال بالحرام ، وجب التمييز وإيصال المستحق إلى أهله مع الإمكان ولو بالمصالحة ، وإلا أخرج خمسه وحل له الباقي كما مضى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 156 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 157 والرواية مطلقة .