الحاج حسين الشاكري
17
الأعلام من الصحابة والتابعين
ولقد أحبه أهل الكوفة حبا لم يظفر بمثله أحد قبله ، ولقد بلغ من حبهم إياه ان أحاطوا بن حين أراد عثمان عزله عن الكوفة ، وقالوا له : أقم معنا ولا تخرج ونحن نمنعك ان يصل إليك شئ تكرهه منه ، أو سوء يصيبك ، غير أن ابن مسعود أجابهم إذ قال لهم : ان له على الطاعة ، وستكون أمور وفتن ، ولا أحب أن أكون أول من يفتح أبوابها على عثمان . ولقد كانت بين ابن مسعود أحاديث للسائلين ، وحوار شديد أدى إلى خلاف تفاقم فيما بعد حتى حجب عثمان عن ابن مسعود عطاءه ، ومعاشه من بيت المال سنتين ، كمان ان ابن مسعود حذر عثمان حينما رأى تذمر المسلمين من أعماله ، وسوء تصرف عماله وحذره إن بقي على أعماله ولم يرجع ، بإندلاع ثورة عارمة عليه من كل الأقطار . وروى الواقدي وغيره : ان ابن مسعود لما استقدم من الكوفة ، دخلها - المدينة - ليلة الجمعة ، فلما علم عثمان بدخوله قال :