الفيض الكاشاني
97
مفاتيح الشرائع
بإطلاق قطعه وإطلاق عدمه فمحمول على ذلك . وأما المحتال على الأموال بالتزوير والرسائل الكاذبة ، ففي الحسن : أنه يقطع لأنه سارق ( 1 ) وحمله الشيخ على ما إذا كان معروفا بذلك مفسدا في الأرض ، لأن فعله حيلة وليس بسرقة يجب فيها القطع ، وفيه ما فيه . والمشهور أنه لا قطع على من سقى مرقدا ولا على المبنج ( 2 ) ، بل يقتصر فيهما على التعزير واستعادة المال وتضمين الجناية ان كانت ، لأن شيئا من ذلك ليس بسرقة من الحرز ولا محاربة ، أما اللص فهو في حكم المحارب كما يأتي . 548 - مفتاح [ حد السارق ] الحد في السرقة قطع اليد ، بالكتاب والسنة والإجماع ، ويختص بالأصابع الأربع من اليمنى ، تاركا له الإبهام والراحة ، فإن عاد قطع رجله اليسرى من المفصل ، تاركا له العقب ليعتمد عليه ، فان عاد خلد في الحبس ، فان عاد قتل ، بالنص والإجماع في الكل ، وإبقاء اليد الواحدة حكمة من الشارع . ولو كانت إحدى يديه أو كلتاهما شلاء أو مفقودة فإشكال وأقوال ، وفي المبسوط ان بقيت أفواه العروق مفتحة في الشلاء لم يقطع حذرا من السراية ، لكن في الصحيح : في رجل أشل اليمنى أو أشل الشمال سرق . قال : يقطع يده اليمنى على كل حال ( 3 ) . . والإسكافي لا يقطع يمينه الا مع سلامة اليسار من القطع والشلل ، لئلا يبقى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 507 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 501 . ( 2 ) المبنج هو من أعطى شخصا البنج حتى خرج من العقل ثم أخذ منه شيئا .