الفيض الكاشاني
79
مفاتيح الشرائع
دون الإيلاج ، والأخيرين على الإيلاج أو على التقية ، أو حمل القتل على ما إذا تكرر منه مع تخلل الحد . ثم إن كانت مأكولة اللحم حرم لحمها ولبنها ، ويجب ذبحها وإحراقها وإغرامه ثمنها ان لم تكن له بلا خلاف ، للمعتبرة : ان كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني ، وان لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها ، وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة وعشرين سوطا . فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : لا ذنب لها ولكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فعل هذا وأمر به ، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل ( 1 ) . . وقيل : الذبح أما تعبد وأما لما لا يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه ، وإحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحللة . وان كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها ، كالخيل والبغال والحمير لم يذبح وأغرم الواطي ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد الواقعة وبيعت في غيره للنص . والإخراج إما تعبد وأما لئلا يعير بها صاحبها وثمنها للغارم أو المالك ان كان هو الفاعل . والمفيد يتصدق به على التقديرين ، ولم نجد مستنده من النص . ويثبت بشهادة عدلين وبالإقرار مرة ، خلافا للحلي فمرتين ، وان كانت الدابة لغيره فلا يثبت بإقراره وان تكرر ، سوى ما يتعلق به من التعزير دون التحريم والبيع ، لأنه متعلق بحق الغير .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 570 .