الفيض الكاشاني

75

مفاتيح الشرائع

محصنا وعليه الحد ان لم يكن محصنا ( 1 ) . . ومع وجوب القتل يتخير الإمام بين ضربه بالسيف ، ورجمه ، وإلقائه من شاهق ، وإلقاء جدار عليه ، وإحراقه بالنار للنصوص ، منها الحسن « بينا أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام وطهرني . فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه فقال له مثل ذلك ، فأجابه كذلك ، إلى أن فعل ذلك أربع مرات ، فلما كان الرابعة قال له : يا هذا ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو دهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار . فقال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي ؟ قال : الإحراق بالنار . قال : فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين ( 2 ) الحديث . وله أن يجمع بين أحد هذه وبين الإحراق كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام في زمن عمر . 523 - مفتاح [ الزاني واللائط بالميتة والميت ] قيل : يعزر الزاني بالميتة واللائط بالميت زيادة على الحد ، تغليظا للعقوبة ، لان جنايتهما أفحش ، كما ورد أن وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية ، وفي الخبر « ان أحصن رجم وان لم يكن أحصن جلد مائة » ( 3 ) وفي آخر « ان حرمة الميت كحرمة الحي حده مائة » ( 4 ) . .

--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 419 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 573 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 573 .