الفيض الكاشاني

73

مفاتيح الشرائع

الحسن : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها ، فزنا في السجن . قال : عليه الجلد ويدرأ عنه الرجم ( 1 ) . . وفي الصحيح ( 2 ) ما يقرب منه ، وفي الموثق : عن الرجل إذا هو زنا وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده . فقال : نعم إنما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا . قلت : فإن كان عنده أمة زعم أنه لا يطأها . فقال : لا يصدق . قلت : فإن كان عنده امرأة متعة تحصنه . قال : لا إنما هي على الشيء الدائم عنده ( 3 ) . . والقديمان على أن ملك اليمين لا يحصن للصحيح ، كما لا تحصن الأمة والنصرانية واليهودية إذا زنا بحرة ، فكذلك لا يكون عليه حد المحصن ان زنا بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة ، وحمله الشيخ على المتعة . ويشترط الإصابة حال التكليف والحرية ولو بغيبوبة الحشفة مرة من دون إنزال بلا خلاف ، وفي الصحيح أو الموثق : في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة . قال : فقال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد العتق ( 4 ) . . والمخالع إذا رجع لم يحصن إلا بوطي جديد ، لبطلان الإحصان الأول بالبينونة ، والطلاق الرجعي لا ينافي الإحصان ، لأنها في حكم الزوجة ما دامت في العدة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 355 . ( 2 ) وهو عن امرأة تزوجته ولها زوج ، فقال : ان كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي هو فيه يصل إليها ، فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وان كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه ، فإن عليها ما على الزانية لا ما على المحصنة « منه » . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 352 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 358 .