الفيض الكاشاني
57
مفاتيح الشرائع
البغض في اللَّه المأمور به في السنة المطهرة ، وهو مشروط بعلم الناهي وإصرار المنهي خاصة دون الآخرين ، ثم بإظهار الكراهة ، فإن ارتدع اكتفى به ، والا أعرض عنه وهجره ، والا أنكره باللسان بالوعظ ، وفي الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر ، ولو لم ينزجر الا باليد كالضرب وما شابهه فعل . ولو افتقر إلى الجراح جاز عند السيد وجماعة ، وتوقف على إذن الإمام عند آخرين ، والبحث عنه قليل الجدوى ، لان الجامع للشرائط أدرى بما يقتضيه الحال . وفي الخبر : أدنى الإنكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة ( 1 ) . وفي آخر : حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللَّه من قلبه إنكاره ( 2 ) . . القول في أخذ اللقيط قال اللَّه عز وجل « وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى » ( 3 ) . 498 - مفتاح [ تعريف اللقيط وما يشترط فيه ] من التعاون على البر أخذ اللقيط ، وهو الإنسان الضائع الغير المستقل بنفسه الذي لا كافل له ، وهو واجب عند الأكثر ، وقيل : باستحبابه ، والشهيدان يجب مع الخوف عليه ويستحب مع عدمه ، وهو الأقوى ، فإن كان له أب أو جد أو أم أجبر على أخذه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 413 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 / 409 . ( 3 ) سورة المائدة : 2 .