الفيض الكاشاني
58
مفاتيح الشرائع
ويجب أخذه وتسليمه إلى من يجب عليه حضانته كفاية ، ولو كان مملوكا لزم حفظه وإيصاله إلى صاحبه ، الا أن يكون مميزا مراهقا ولم يخف تلفه ، ولو سبق إليه ملتقط ثم نبذه فأخذه آخر لزم الأول أخذه . ويشترط في الملتقط البلوغ والعقل والحرية ، وفي الرشد والإسلام والعدالة والاستقرار في بلد واحد قولان . نعم لو كان اللقيط محكوما بإسلامه اتجه اشتراط الإسلام ، لعدم الأمن من مخادعته في الدين ، ولان ذلك سبيل له عليه « وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 1 ) . . ولا ولاء للملتقط عليه بلا خلاف ، ويستحب الاشهاد عند أخذه سيما للفاسق والمعسر ، لأنه أصون وأحفظ لنسبه وحريته . 499 - مفتاح [ ما يجب على الملتقط ] يجب على الملتقط حضانته بالمعروف ، فإن كان معه مال ينفق عليه منه ، والا فمن بيت المال أو الزكاة ، والا استعان بالمسلمين ، ويجب عليهم بذل النفقة كفاية على المشهور . وقيل بل يقترض عليه ويرجع به بعد قدرته ، فان تعذر الجميع أنفق الملتقط عليه ورجع عليه به إذا نواه بعد يساره ، ولو لم ينو كان متبرعا ولا رجوع ، وفي الخبر « إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها » ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة النساء : 141 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 351 .