الفيض الكاشاني
44
مفاتيح الشرائع
الفعل منه حقيقة عمدا كان أو غيره ولا يتكرر المخالفة ، وفيه ما فيه وقد مضى تحقيقه . وهل يجب الكفارة بالحنث فيما يستوي فعله وتركه أم يستحب ؟ وجهان ، لاختلاف النصوص في إثباتها ونفيها في مثله ، فأما يوفق بينها بحمل المثبت على الاستحباب ، أو بتأويل مورد النافي إلى ما مخالفته أولى ، والثاني أحوط . ولا يجزي الكفارة قبل الحنث عندنا ، لأنها عبادة فلا يجوز إيقاعها قبل وقت وجوبها . وفي وجوب تكررها بتكرر اليمين مع عدم قصد التأكيد وجهان . أقربهما العدم ، وهو الظاهر من أصحابنا في الإيلاء . 489 - مفتاح [ عدم انعقاد اليمين على الماضي وانقسامه إلى الأحكام الخمسة ] لا ينعقد اليمين على الماضي فلا حنث فيها ولا كفارة ، وينقسم إلى الأحكام الخمسة : فالمحرم منها ما كانت كاذبة إلا لضرورة ، وهي المسماة بالغموس لغمس صاحبها في الإثم أو النار ، وكفارتها الاستغفار ، وهي من الكبائر كما في النصوص والمكروه ما كثر منها صادقا لقوله تعالى « وَلا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ » ( 1 ) ، فان في العرضة تنبيها على الكثرة ، وما كانت على قليل من المال وقدر بثلاثين درهما فما دون للنص . والواجب ما كانت لإنقاذ مؤمن أو مال يضر فوته بمالكه ، أو عرض من ظالم وان كان كاذبا ، ولكن يوري حينئذ وجوبا إلا إذا لم يحسن التورية .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 224 .