الفيض الكاشاني

38

مفاتيح الشرائع

480 - مفتاح [ متعلق اليمين ] قد ذكرنا شرعيته وصيغته ، وإنما ينعقد على المستقبل المقدور الراجح دينا أو دنيا أو متساوي الطرفين ، أما الماضي فيأتي حكمه ، وأما المستحيل فهو لغو سواء استحال عقلا أو عادة أو شرعا ، وسواء في نفسه أو بالإضافة إليه ، ولو كان مقدورا له ابتداء ثم تجدد العجز انحل يمينه ، وان كان على فعل الغير استحب له ابراره للنصوص ، وفي المرسل « إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين » ( 1 ) وحمله الشيخ على الاستحباب ، وفي خبر « لا شيء عليه إنما أراد إكرامه » ( 2 ) ويجوز حمل المرسل على ما إذا لم يرد به إكرامه . وأما المرجوح دينا أو دنيا فهو من خطوات الشيطان وليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ، كذا في الصحيح وغيره من المستفيضة . ولو تجددت المرجوحية بعد اليمين انحل ، أما لو طرأ الرجحان فإن كان قد خالف مقتضاه فلا شيء عليه ، والا اتبع الطاري . كذا قيل ، وفيه نظر . 481 - مفتاح [ كيفية اليمين ] لا ينعقد اليمين الا بما يفهم منه ذاته تعالى ، كقوله : والذي فلق الحبة وبرء النسمة ، والذي نفسي بيده ونحو ذلك ، أو باسم من أسمائه المختصة به سبحانه ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 175 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 174 .