الفيض الكاشاني

39

مفاتيح الشرائع

كقوله : واللَّه والرحمن ونحوهما ، أو المنصرفة إليه تعالى عند الإطلاق كقوله : والرب والخالق . أما ما لا ينصرف إليه عند الإطلاق من أسمائه تعالى ، كالحي والسميع والبصير فلا وان نوى به الحلف ، لأنه بسبب اشتراكه بين الخالق والمخلوق إطلاقا واحدا ليس له حرمة ولا عظم ، ولا بشيء من مخلوقاته تعالى وان كان معظما ، للنصوص المستفيضة منها « لا تحلفوا الا باللَّه » ( 1 ) وفي الحسن « ان اللَّه يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا الا به » ( 2 ) وفي حديث آخر « من كان حالفا فليحلف باللَّه أو ليصمت » . فقول الشيخ بانعقاده بحق اللَّه للعرف بعيد ، لاشتراك الحق بين أمور كثيرة أكثرها مما لا ينعقد به ، والإسكافي بكل ما عظم اللَّه من الحقوق كحق النبي وحق القرآن ، وبالطلاق والعتاق ونحوهما أبعد . نعم لو قال : لعمر اللَّه - بالفتح - مبتدأ محذوف الخبر ، وهو قسمي بمعنى البقاء والحياة انعقد بلا خلاف ، لاستعمالها في اليمين عرفا وشرعا ، وكذا قدرة اللَّه وعلمه وكبرياؤه وجلاله ان قصد بها الذات والا فلا . 482 - مفتاح [ الحروف التي يقسم بها ] الحروف التي يقسم بها الباء والواو والتاء ، ويجوز حذفها على الأصح لوروده في اللغة والحديث ، وكذا الإتيان بهاء التنبيه بعد الواو ، وعند حذفها مع قطع همزة الجلالة ، ووصلها ومع إثبات الألف وحذفها ، أما لو لحن برفع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 165 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 159 .