الفيض الكاشاني
37
مفاتيح الشرائع
المساكين ، قاله الشيخ للخبر ، وفي آخر « ان ذلك من خطوات الشيطان » ( 1 ) . . ولمن أسلم الوفاء بما نذره حال كفره لحديث عمر ، ونذره الاعتكاف في الجاهلية . ولمن نذر أن يتصدق بجميع ماله وخاف الضرر ، أن يقوم ماله ثم ينتفع به ويضمن قيمته في ذمته ، ثم يتصدق به على التدريج إلى أن يتم ، كما في الصحيح ، وظاهر الأصحاب وجوب ذلك لورود النص . ويشكل بمرجوحيته وعدم انعقاد نذره ، الا أن يقال باستثنائه عن القاعدة وانعقاد النذر فيما يضره الصدقة به بعينه ، مع اندفاع الضرر بالتقويم وضمان القيمة ، وعدم وجوب الصدقة بما لا يضره الصدقة به عاجلا في هذه الصورة خاصة . وهل يلحق به ما خرج عن النص من النذر ببعض المال مع خوف الضرر واندفاعه بالتقويم للمشاركة في المقتضي ؟ ولكون كل فرد من أفراد ماله على تقدير نذر الجميع منذور الصدقة أم لا ؟ بخروجه عن الأصول والقواعد فيقتصر على مورد النص ؟ وجهان . وظني أن ذلك إنما هو على سبيل الاستحباب فيقوى الإلحاق ، الا أنه موقوف على القائل ولم نجده . الباب الرابع في اليمين قال اللَّه عز وجل « وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ » ( 2 ) . .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 206 . ( 2 ) سورة المائدة : 89 .